لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

توني كروس.. التطور المميز للمحرك الألماني

أكثر من سنتين فى الشبيبة

مدريد - (د ب أ)"لاعب استثنائي. لا يجب أن ندير أعيننا بعيدا عنه" ، هكذا قال أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بيكنباور في وصفه للنجم الأشقر توني كروس الذي فرض سطوته على أداء المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) في 2007 .وكشف كروس وقتها مع عدد من اللاعبين مثل مسعود أوزيل وتوماس مولر عن المستقبل الذي ينتظر كرة القدم الألمانية.وبعدها بثلاث سنوات ، وعندما كان كروس في العشرين من عمره ، أصبح اللاعب عنصرا مهما في صفوف المنتخب الألماني الأول وكذلك فريق بايرن ميونخ.وبدا كروس وقتها وكأنه اللاعب الذي سيقود المنتخب الألماني (مانشافت) للفوز بلقبه الرابع في بطولات كأس العالم.وبالفعل ، لعب كروس دورا حاسما في الفوز الكاسح للمانشافت على المنتخب البرازيلي باستاد "مينيراو" في مدينة بيلو هوريزونتي" بالدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.وصنع كروس الهدف الأول للفريق في هذه المباراة كما سجل أسرع ثنائية في تاريخ بطولات كأس العالم حيث سجل الهدفين في غضون 69 ثانية فحسب.وأطلق عليه زملاؤه بالفريق لقب "النادل" نظرا لصناعته الفرص السهلة لهم وذلك بعد مباراة الفريق أمام نظيره البرتغالي في دور المجموعات.وفي هذه المباراة التي أقيمت بمدينة سالفادور ، فاز المانشافت على المنتخب البرتغالي 4 / صفر مستفيدا من 73 تمريرة ناجحة لكروس نحو المرمى من بين 76 تمريرة للاعب في المباراة.وتؤكد الإحصائيات أن كروس كان أفضل لاعب في هذه البطولة الخالدة للمانشافت حيث خاض جميع المباريات منذ بداية كل مباراة وحتى الدقيقة الأخيرة كما سجل هدفين وصنع أربعة أهداف لزملائه كما بلغت نسبة نجاح تمريراته 8ر84 بالمائة.وقال كروس ، في تصريحات إعلامية بنهاية البطولة ، : "أثق تماما في قدرتي على حل أي موقف... لم يكن لدينا اللاعب القادر على حل مباراة بنفسه. ولكن ما من فريق كان أفضل من فريقنا على المستوى الجماعي".وعن إمكانيات كروس ، قال يواخيم لوف المدير الفني للمانشافت : "يتمتع بإثارة وابتكار ووضوح خططي. إنه لاعب جوهري في الضربات الثابتة".والآن ، وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، يبدو كروس نجم ريال مدريد الإسباني في القمة حيث أصبح أحد أبرز اللاعبين في العالم.وقال يوب هاينكس المدير الفني لبايرن مازحا : "يجب أن ينهي مسيرته الكروية ويعتزل. فاز بكل شيء".وكان هاينكس هو أول من اكتشف إمكانيات هذا اللاعب الذي تقترب موهبته في التمرير من الكمال أسبوعا بعد أسبوع ويوما بعد يوم ومباراة بعد الأخرى.وينتمي كروس لعائلة رياضية للغاية حيث يعمل والده رولاند في تدريب كرة القدم فيما كانت والدته بيرجيت بطلة لألمانيا الشرقية في لعبة الريشة الطائرة.واكتشف الوالدان موهبة كروس في وقت مبكر للغاية. ولهذا ، ترك الوالدان مقر إقامتهما في مدينة جرايفسفالت في شمال شرق ألمانيا والمطلة على بحر البلطيق وانتقلا إلى مدينة روستوك مقر نادي هانزا روستوك العريق وأحد أبرز الأندية في ألمانيا الشرقية السابقة.وعندما رفع كروس كأس العالم مع زملائه في استاد "ماراكانا" العريق عام 2014 ، كان هو اللاعب الوحيد في صفوف المانشافت بهذه البطولة الذي ولد في ألمانيا الشرقية السابقة.وتساءل كروس : "هل أنا اللاعب الوحيد ؟... في هذه الحالة ، ربما أكون أيضا اللاعب الأخير".ويتمتع كروس دائما بأفكار واضحة. ونقلت عنه بعض التقارير سابقا قوله : "لم يكن لدي أي خيارات سوى أن أصبح لاعبا لكرة القدم".وأظهر كروس دائما موهبته مبكرا حيث أشار زملاؤه السابقون في فترة الدراسة إلى أنه كان "كسولا" ولكن معلمي التربية البدنية جعلوه يلعب عاري القدمين لجعل المباريات أكثر قوة.وعندما زار مسؤولو بايرن ميونخ مدرسته لتوقيع عقد معه ، لم يوقع كروس على العقد. كان كروس في السابعة عشر من عمره وكان بحاجة لتوقيع والديه. ومع إعارته إلى باير ليفركوزن ، كان هاينكس هو من وضع اللمسات الأخيرة على هذه الجوهرة الألمانية حيث كان مديرا فنيا لليفركوزن في ذلك الوقت.وعاد كروس إلى بايرن في 2010 ليفوز مع الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا كما ظل مع الفريق حتى 2014 حيث انتقل في هذا العام إلى ريال مدريد الإسباني.وكان الإسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني الأسبق لبايرن هو آخر من أشرف عليه في الفريق البافاري. ووصف جوارديولا النجم الألماني بأنه "أندريس إنييستا بايرن" في إشارة إلى إنييستا نجم برشلونة والمنتخب الإسباني.وقال كروس ، في نفس اليوم الذي وقع فيه عقد انتقاله للريال ، : "إنني الرجل المناسب".وعلى مدار أربعة مواسم مع الريال ، لم تقل نسبة نجاح تمريرات كروس عن حاجز 90 بالمائة.ويتسم كروس بأنه رجل عائلي من طراز فريد علما بأنه تزوج في 13 يونيو 2015 من صديقة العمر جيسيكا فاربر التي أنجبت له طفلهما ليون (في 14 أغسطس 2013) وطفلتهما إيميلي (في 20 يوليو 2016) .

شارك الخبر على