لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

«علي بابا» كوميديا ساخرة .. و«معادلة صعبة»

ما يقرب من ٣ سنوات فى تيار

القاهرة ـ خلود أبوالمجد 
انحصرت القصص التي تقدمها السينما في الفترة الأخيرة بالأعمال التي تحمل الكثير من المطاردات ومناقشة عمليات الارهاب وغيرها من الأمور الحياتية التي يعيشها المشاهدون يوميا، ولكن يبقى في النهاية عنصر الجذب في شباك التذاكر هو أسماء الأبطال الذين يقدمون هذه الأفلام.
ولكن هناك بعض المواسم التي يعرض فيها عدد من الاعمال الكوميدية التي افتقرت للمضمون الجديد الذي يخرج الابتسامة والضحكة بشكل عفوي، لأنها تعتمد في الأساس على الافيهات التي يصنعها الممثلون في مشاهدهم لانتزاع الضحكة من جمهور المشاهدين، ما جعل الكثير من الأفلام تتشابه في مضمونها وتختلف في أبطالها، وخاصة أفلام السبكي التي انحصرت في عدد من الأسماء التي ارتبط بها.
وهذه المرة في فيلم «علي بابا» قدم الفنان كريم فهمي المعادلة الصعبة التي يبحث عنها الجمهور، بالقصة الجديدة النابعة من كثير من قصص الحب الفاشلة التي نستمع لها حولنا في الآونة الأخيرة حول الشاب الفاحش الثراء أو ذي الامكانات المادية التي تخلق منه شابا مستهترا قادرا على اللعب بقلوب الفتيات، مستغلا كونه وحيدا ليس لديه أي من الفتيات في عائلته يجعله يخاف من أن ترد له أفعاله فيهن، من منطلق «كما تدين تدان»، ولكن فجأة تظهر له بنت يعلم أنها تقاربه في العمر لما لديه من مغامرات نسائية بدأت منذ بلوغه جعلت من احدى الفتيات وهو في تلك المرحلة العمرية تنجب منه، وهو لا يعلم حتى تصل الفتاة لعمر الـ20 عاما، ليفاجأ بها تعمل كراقصة في الملاهي الليلية وتبدأ من هنا المفارقات، عندما يبدأ في الخوف من أفعاله السابقة بأن ترد له في ابنته، خاصة بعد اكتشاف أحد أصدقائه علاقته مع خطيبته، فيحاول طوال الوقت أن ينتقم منه.
قصة جديدة قام بكتابتها وصياغتها الفنان كريم فهمي بما يتناسب مع ما يحدث في المجتمع من استهتار للشباب مع الفتيات، والذي قام ببطولة الفيلم فقدم الدور بشكل خفيف ورشيق ساعده في إظهاره فريق العمل الرائع المحيط به، وقامت بالبطولة النسائية الفنانة ايتن عامر التي أعطت أبعادا لشخصية الابنة التي عاشت في الشارع واضطرتها الظروف للعمل كراقصة بشكل بارع بعيدا عن الابتذال ومحاولة استجداء الضحك من الجمهور بإفيهات يحفظها ومكررة، فكانت شخصية «معالي زعبلة» واحدة من أجمل شخصيات الفيلم.
وشاركها في براعة الأداء الفنانان الكوميديان أحمد فتحي ومحمد ثروت، فكانت الصورة مكتملة عناصرها في تقديم قصة لفيلم كوميدي يحمل مضمونا وهدفا، ولا يخلو من عناصر التسويق التجاري في اللوحة الاستعراضية التي قدمت وحملت الكثير من الكوميديا، والأغنية الختامية التي قدمها الفنان الشعبي محمود الليثي.
ولكن المفاجأة في هذا الفيلم كانت الفنان صبري فواز، الذي قدم فاصلا من الفالس الكوميدي ذكر المشاهدين بالكوميديا الساخرة التي كانت تخرج من فناني الزمن الجميل مثل يوسف وهبي وغيره من الفنانين الجادين، وكان غير متوقعة وكفيلة باطلاق الضحكات العميقة من قلوب الجمهور، فشخصية «شهاب» محامي الشركة الذي يحاول إصلاح ما أفسده الدهر في شخصية «علي» التي يقدمها الفنان كريم فهمي قدمها الكثير من الفنانين في السابق، ولكنه قدمها بمذاق جديد ومختلف يصعب نسيانه.
فمن يتابع الفنان صبري فواز يجد لديه الكثير من خفة الدم التي كانت تظهر في عدد من المشاهد القليلة في أفلامه وأعماله الدرامية، لكنه لم يقدم على خطوة تقديم الكوميديا الصرفة في أي من أعماله، مثلما قدم في شخصية «شهاب» الذي كان ما ان يظهر في المشاهد حتى يبدأ الجمهور بالضحك.
مجموعة عمل متكاملة قادها المخرج وليد الحلفاوي، وانتجها أحمد السبكي، كانت كفيلة بانجاح الفيلم ورسم ضحكة في قلوب المشاهدين.

شارك الخبر على