لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

إشارات المرور وبدون اعتبار للمشاة!

حوالي سنتان فى الشبيبة

علي بن راشد المطاعنيفي الوقت الذي تتوفر فيه إشارات مرور لتنظيم عبور السيارات في بعض التقاطعات والدوارات في السلطنة خاصة في محافظة مسقط، وبما يسهم في انسياب الحركة المرورية على نحو ملائم، إلا أنه وللأسف ليست هناك إشارات لتنظيم مرور المشاة في هذه التقاطعات وغيرها وكما هو سائد في الكثير من الدول، وبذلك يجد المرء نفسه تحت رحمة السيارات لتفعل به ما تشاء، فليست هناك ضمانات كافية تؤكد على خروجه من غابة الحديد سالما.من الواضح إنه وعند تخطيط وتركيب إشارات المرور تم نسيان -لا عمدا- ذلك الكائن المهم والذي يسمى الإنسان عندما يكون راجلا ، علما بأنه أغلى رأس مال على الإطلاق في كل بقاع الأرض ، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في هذا الجانب في كل الطرقات والتقاطعات الرئيسية وفي الكثير من الأماكن العامة والتجارية على وجه الخصوص ، وإضفاء لمسات إنسانية وجمالية تسهم في عكس مستوى التحضر الذي وصلت إليه الدولة في إرساء مثل هذه الجوانب الحياتية المهمة رغما عن أن تنظيم المرور من ناحية عامة يحظى باهتمام الأجهزة المختصة بالبلديات والإدارة العامة للمرور بشرطة عُمان السلطانية.بيد أن هذه النقطة تعد الوحيدة التي انتقصت من حجم الجهد الرائع الذي يبذل من قبل الجهات المختصة في تنظيم حركة المرور وضمان سلامة المارة في الطرقات والتقاطعات، ولا نشك لحظة بأن سلامة مرتادي الطرقات كان ولا يزال في قائمة أولويات الجهات المختصة، فمن يعمل كثيرا لابد من تتسربل من بين يديه نقطة ماء، هكذا هي اليد البشرية، وهكذا خلقها الله عز وجل.السلطنة الآن مقبلة على إنفتاح سياحي كبير في إطار خطط تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية وهو ما يتوجب إصلاح الكثير من الخدمات العامة لتغدو بمستوى عال من الجاهزية الميدانية ، ولنتمكن عبر كفاءة هذه الخدمات وتطورها من استقبال السياح ونحن على ثقة من أنهم سيجدون ما يسرهم أين ماحلوا وذهبوا، ومن ضمن تلك الخدمات بطبيعة الحال وجود إشارات مرور المارة واضحة ولا تخطئها أي عين حتى وإن أرمدت.فالسياح من دول العالم وخاصة أوروبا وأمريكا وغيرها يتعاملون مع إشارات المرور ببلادهم كأمر طبيعي وروتيني، فالإشارات تلزم السيارات بالتـــــوقف لمرور المارة وهذا حق لهم، ولا نرغب بالتالي في أن نضعهم في مواقف لا يحسدون عليها عندما يجدون بأن حقوقهم في التعامل مع الطرق والتقاطعات لا وجود لها، وعبورهم للطرق لا يعدو أن يكون ضربة حظ، إما التوفيق وإما عكس التوفيق وجميعنا يعلم ماهو ذلك العكس الذي لا يسرنا أن نذكره، ونسأل الله أن لا يحدث أبدا.بالطبع بعض التقاطعات بها ممرات بالألوان البيضاء بدون إشارات تلزم السيارات بالتوقف، وعلى المشاة الانتظار للحظة توقف السيارات لتأتي بعدها سانحة العبور، غير أن الكثير من التقاطعات كالتقاطع الرئيسي في منطقة الغبرة الذي يربط منطقة تجارية بها أكثر من مول تجاري ليست بها إشارة للمارة الذين ينتظرون طويلا لعبور الشارع كأحد الأمثلة على مانحن بصدده.نأمل من أجهزة البلديات والمرور أن يعملا كل في مجال اختصاصه لتطوير هذه الجوانب وفقا لأحدث الأنظمة وبما يتماشى مع الحفاظ على سلامة الناس وضمان عبورهم الأمن للطرقات.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على