لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

    الصومال الجديد

    عدد الأخبار كل يوم من ولمدة حوالي شهر واحد
    لقراءة التقرير أو تنزيله بصيغة بي دي اف انقر هنا التقرير الأسبوعي الرقم ١١ تمهيد تشهد ولاية بونت لاند الصومالية هذه الأيام تطورات أمنية متلاحقة، لعل أبرزها هجمات مليشيات داعش والشباب في الفترة الأخيرة على عدد من الأهداف الحيوية داخل مدينة بوصاصو الساحلية، والتي تعتبر شريان الحياة الاقتصادية في الولاية، وكان آخر تلك الهجمات العملية الانتحارية التي استهدفت مقرا للشرطة في مدينة بوصاصو شهر أكتوبر الماضي. الأحداث والتطورات الأمنية الأخيرة ليست جديدة في ولاية بونتلاند، وإنما لها جذور تمتد إلى مرحلة ما قبل تأسيس الولاية نفسها؛ حيث كانت هناك جماعات مسلحة تنتمي إلى التيار السلفي الذي انثبقت منه أيضا حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة وفرع داعش في الصومال. أهمية الموقع تقع ولاية بونتلاند في شرق خارطة الصومال الجغرافية،كما تشمل أجزاء من وسط البلاد، فالولاية يحدها من الغرب الأقاليم الشمالية ومن الشمال الشرقي خليج عدن، ومن الجنوب الشرقي المحيط الهندي ومن الجنوب الأقاليم الوسطى، ومن الجنوب الغربي دولة إثيوبيا. وبهذا تصل المساحة الإجمالية للولاية ٢٢١٢.٥١٠كم٢ ومن المعالم الإستراتيجية للموقع المذكور وجود منافذ بحرية إستراتيجية هامة، والتي نذكر منها ميناء بوصاصو، والذي يعتبر الشريان الاقتصادي لأقاليم الولاية، ويوفر الميناء للولاية عائدات كبيرة، كما ينافس بحركته التجارية المواني الأخرى في البلاد. وعلى الرغم من صغر مساحته إلا أنه يستقبل شهريا ما بين ٧٠ إلى ٩٠ سفينة، وعلاوة على كون الميناء المنفذ الاستراتيجي المهم لاستيراد البضائع فإنه يساهم في تصدير الماشية والمنتجات المحلية الأخرى إلى الخارج وخاصة إلى الدول الخليجية. ويعتبر الميناء أيضا معبرا رئيسيا للقوارب التي تنقل المهاجرين الصوماليين والقادمين من دول الجوار عبر خليج عدن، وهي عملية تتم أحيانا بشكل غير قانوني إلى دول الخليج العربي. صارت مدينة بوصاصو اليوم بوتقة انصهار كل مكونات القبائل من مختلف أنحاء الصومال مما جعلها مدينة تجارية مزدهرة. وتكمن الأهمية الإستراتيجية للموقع في أنه يقع ضمن المناطق الساحلية التي تطل على سواحل المحيط الهندي وخليج عدن مما يضفي للموقع أهمية، إلى جانب وجود سلاسل جبلية وعرة يمكن أن تكون سدا منيعا في حالة الحرب، الأمر الذي شجع مقاتلي حركة الشباب وداعش في التحصين بها، يضاف إلى ذلك وجود قبائل مهمشة نوعا ما في تلك الأقاليم، وهي قبائل صغيرة لا تتمتع بنفس الامتيازات والحقوق التي تتمتع بها القبائل الكبرى المستأثرة بالحكم، وهذا مما يجعل القبائل المهمشة حاضنة شعبية كما هو الحال في بعض المناطق الجنوبية في الصومال؛ حيث تستقوي القبائل غير المسلحة بحركة الشباب. أرضية للأفكار المتطرفة تعتبر بونتلاند من الأقاليم التي ينتشر فيها الفكر الوهابي السفلي، كما توجد تيارات الإسلام السياسي الأخرى ذات الطابع الإخواني وإن كانت بصورة أقل من السلفية، وهي مع ذلك من المكونات الإسلامية المؤثرة في الحياة العامة في الولاية. ومعلوم أن الجماعات المسلحة مثل داعش والقاعدة تشترك مع التيارات الإسلامية الأخرى خاصة السلفية التنظيمية والإخوان مفاهيم وأدبيات ومنطلقات فكرية قامت على أساسها هذه الجماعات المسلحة، بحيث إن الحركات المسلحة في العالم الإسلامي تولدت من رحم تزواج الفكر السلفي والإخواني، ومثلها في ذلك مثل الفكر التكفيري الذي يعتبر المغذي الرئيسي لاستمرار الجماعات المسلحة في نهجها الدموي. حركة الاتحاد الإسلامي فالمنطقة لها تاريخ طويل لوجود الفكر الإسلامي القائم على القتال والاستحواذ ومحاولة السيطرة بل والإعلان عن تطبيق الحكم الإسلامي حتى قبل ظهور داعش والشباب. وكانت حركة الاتحاد الإسلامي ذات التوجه السلفي التنظيمي الاعتصام لاحقا قد سيطرت بعيد انهيار الحكومة المركزية على مدينتي بوصاصو ولاسقُورَي الساحليتين، وآلت إليها إدارة ميناء بوصاصو الشريان الاقتصادي للإقليم. وخاضت الحركة حربا ضروسة في سبيل الحفاظ على مواقعها الإستراتيجية مع مليشيات الجبهة الديمقراطية لإنقاذ الصومال SSDF والتي كان يقودها العقيد الراحل عبد الله يوسف أحمد. وقد منيت الحركة بالهزيمة بعد مقتل أحد زعمائها والمهندس الحقيقي وراء فكرة إقامة إمارة إسلامية علي أرض ما بات يعرف لاحقا بـ"بونتلاند" الشيخ عبد العزيز فارح، وانسحاب مقاتلي الحركة المنحدرين من جنوب الصومال بقيادة حسن طاهر أويس وعودتهم إلى مقديشو. وعلى الرغم من تغير المسار الفكري لحركة الاتحاد بعد تأسيس حركة الاعتصام، إلا أن بقايا المحاربين القدامى من الحركة والمتأثرين بأفكار الزعماء ورواد الجهاديين في الإقليم دون إعلان موقفهم الرسمي يشكل بيئة خصبة لانتشار أفكار الجماعات القتالية التي تشكل خطرا وجوديا على بنتلاند بل والصومال بصورة عامة. الفشل في تأسيس قاعدة انطلاق قبل ظهور داعش في الصومال كانت هناك عناصر من مليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة ترابط في جبال غال غالا، وكانت المجموعة بقيادة محمد سعيد أتم القيادي المنشق عن الحركة المقيم في دولة قطر حاليا. وكانت أكبر محاولة لحركة الشباب للتسلل إلى داخل بنتلاند، وتكوين قاعدة عسكرية كبيرة، تلك التي جرت في شهر مارس آذار من عام ٢٠١٦ عند ما نقلت حركة الشباب مقاتلين تابعين لها بقوارب إلى سواحل محافظة نوغال وتحصن المقاتلون بعد اكتشاف خطتهم وادي سوجي الواقع على بعد ٢٠ كيلو مترا شرق قرية غرمال من مدرية "دين غري" في محافظة نوغال؛ حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين وحدات من قوات بنت لاند والعناصر المختبئة هناك. وانتهت تلك المحاولة بالفشل، وأسفر المواجهات بين الطرفين عن خسائر فادحة في صفوف مليشيات حركة الشباب المتسللة؛ حيث قتل ٧١ من المقاتلين كما تم إلقاء القبض على ٣٥ آخرين من مليشيات الحركة، وقد عرضت إدارة بونتلاند في مدينة غروى عاصمة الولاية على الصحفيين العناصر المعتقلين من حركة الشباب الذين كانت تتراوح أعمارهم ما بين٣٧ و١٣ سنة. وأظهر السكان في بونتلاند أثناء تلك المعارك تضامنا مع قيادات الولاية، كما حدث تلاحم كبير بين الجيش والسكان مما أفشل مخططات الحركة في تكوين قواعد عسكرية تكون لها بمثابة نقطة انطلاقة لها في بونتلاند. دلالات التطورات الأخيرة تشهد بونتلاند في هذه الأيام تطورات أمنية ملفتة واستهلت حركة الشباب هجماتها هذا العام بالهجوم الذي وقع على معسكر لقوات الدراويش في قرية "أف أُرُرْ" الواقعة على بعد ١٠٥كلم جنوب غرب بوصاصو في محافظة الشرق، وأسفر الهجوم الذي كان من أكثر الهجمات دموية عن مقتل ما يقارب ٦١ جنديا من أفراد الدراويش في الولاية. وتلاه في شهر يونيو الماضي هجوم آخر بمدافع الهاون تبنته حركة الشباب على بلدة "أف أرر" كما انفجرت قنابل زرعت في سوق القات، وأسفر ذلك الهجوم عن مقتل ١٢ شخصا، خمسة منهم من قوات بونتلاند والباقي كانوا مدنيين من أهل القرية. وشهدت بعد ذلك مدينة بوصاصو العاصمة الاقتصادية والتجارية لبونتلاند عددا من الهجمات التي تبنتها حركتا الشباب وداعش، كان آخرها الانفجار الذي وقع بالقرب من مخفر للشرطة بعد أن فجر نفسه انتحاري كان يقود عربة يد في مكان قريب بالمدخل الرئيسي لمركز شرطي في المدينة في شهر أكتوبر الماضي. وتحمل هذه الهجمات والتطورات في طياتها دلالات أمنية، لعل أبرزها استمرار هجمات حركة الشباب وتنظيم داعش في بنتلاند ضد الأهداف العسكرية والمدنية، وأنها لا تزال نشطة رغم ما تعرضت له وتتعرض من هجوم منظم من قبل القوات الحكومية في بونتلاند، إضافة إلى الغارات الجوية التي تنفذها الطائرات بدون الطيار للولايات المتحدة الأمريكية، والتي كان آخرها الغارة التي استهدفت معسكرا تابعا لداعش في منطقة "بقو" في جبال علي برى في المنطقة الشرقية خلال شهر نوفمبر الجاري. متطلبات المرحلة مما لاشك فيه أن بونتلاند تواجه تحديات أمنية جمة، وإن استمرار هجمات حركة الشباب وتنظيم داعش على هذا النحو يشكل خطرا وجوديا كما أسلفنا على بونتلاند التي لم تعد قادرة على مواجهة هذه الهجمات المتكررة بمفردها؛ حيث تعاني من أزمة اقتصادية وأخرى أمنية، وبالتالي هناك جملة من المتطلبات والآليات لابد منها في هذه المرحلة الصعبة، نذكر منها على سبيل المثال ١. توحيد الجهود الرامية إلى القضاء على تهديدات الجماعات المسلحة مع الإدارات الإقليمية بما فيها بونتلاند، وحسم موضوع الخلاف بين بونتلاند وجارتها أرض الصومال فيما يتعلق بالأراضي المتنازع عليها. ٢. التنسيق مع الحكومة الفيدرالية وخاصة وزارة الدفاع الصومالية فيما يخص بالتدريب والتأهيل وإعداد القوات الخاصة. ٣. إقناع القبائل القاطنة في إقليم بري (الشرق) فيما يخص بتقاسم السلطة والثرة والاستماع إلى شكاويها ورفع الحيف والظلم عنها لكي لا يشكلوا حاضنة شعبية لجماعتي داعش والشباب، إضافة إلى العمل على محاربة التطرف والإرهاب عن طريق إنشاء مركز لتأهيل فئات الشباب وتوفير فرص عمل للعاطلين. مستقبل ما يسمي بالحركات الجهادية مستقبل ما يسمي بالحركات الجهادية في ولاية بونتلاند يتوقف على مستقبلها في الصومال عموما؛ وبالتالي فلا يمكن الحديث عن نهاياتها بمعزل عن أخواتها في جنوب الصومال، رغم احتمالية نهاية هذه الحركات على أرض الواقع عسكريا، سواء كان في الجنوب أوالوسط أو في مناطق بونتلاند في الشرق، ومع أن هذا يتطلب حملة عسكرية وطنية عامة، ولكنها في نفس الوقت مرتبطة باستجابة القوى الدولية الفاعلة في أرض الواقع، وعلى هذا الأساس قد لا تتوقع نهاية قريبة لأفكار الحركات الجهادية في بونتلاند أو في الصومال عموما. ويعتقد أنه إذا انتهت هذه الحركات عسكريا وتنظيميا فلن يزول فكرها المنتشر بشكل سريع لعوامل كثيرة، من بينها وجود مدارس ومفكرين ينظرون لهذه الأفكار بكل حرية في كل المدن الصومالية. ويضاف إلى ذلك أن داعش فقدت سيطرتها على مناطق في كل من العراق وبلاد الشام؛ حيث يتوقع بعض الخبراء إمكانية فرار بعض المقاتلين إلى جبال غال غالا في شرق الصومال، وهو احتمال وراد؛ إذا علمنا قرب الموقع إلي الجزيرة العربية، ووجود مرافئ بحرية يمكن أن ترسو فيها القوارب الصغيرة. ومن المحتمل أن تكون جبال غال غلا في بونتلاند آخر المعاقل التي يلجأ إليها مقاتلو داعش والشباب رغم و جود الخلاف الإداري بين المجموعتين.
    هرغيسا – لقي شخص مدني مصرعه وأصيب ستة أشخاص، أربعة مدنيين وجنديان، جراء أعمال عنف وقعت في مدينة برعو عاصمة محافظة توغطير بإدارة أرض الصومال الانفصالية وتفيد الأنباء أن اشتباكات وقعت بين عناصر الشرطة وبين متظاهرين غاضبين من أنصار حزب "وطني"، وذلك بعد رفض الحزب قبول نتائج الانتخابات المقرر إعلانها لاحقا. وقال المرشح عبد الرحمن عرو رئيس حزب وطني في مؤتمر صحفي عقده في مدينة هرغيسا إن حزبه لن يقبل نتائج الانتخابات، متهما حزب كلميه الحاكم بـ"تزوير الانتخابات". ولم تعلن لجنة انتخابات أرض الصومال حتى الآن عن نتائج الانتخابات، وحذرت اللجنة سابقا من إقامة احتفالات قبل إعلان نتائج الانتخابات رسميا. وشهدت مدن أرض الصومال الانتخابات الرئاسية يوم الإثنين الماضي، وتنافس فيها ثلاث مرشحين، وهم موسى بيحي من حزب كلميه الحاكم وعبد الرحمن عرو من حزب وطني وفيصل علي ورابي من حزب أوعد. وأعلنت أرض الصومال انفصالها من طرف واحد عن باقي جمهورية الصومال عام ١٩٩١، إلا أنها لم تنل حتى الآن أي اعترف رغم الأمن والاستقرار.
    تعتبر قضية مراجعة الدستور من القضايا الشائكة التي أدت الى سلسلة من الخلافات بين الحكومة الإتحادية المتمثلة في وزرة الدستور وحكومات الولايات الإقليمية، وخاصة حكومة ولاية بونت لاند التي اتهمت الحكومة أكثر من مرة بالقيام بتعديل بعض فقرات بنود الدستور، وكان أشدها فترة حكومة عبد الولي شيخ أحمد وهو مانفته الحكومة وقتئذ بشكل قاطع. وكان الجدل حول عملية مراجعة الدستور حاضرا في كل المنعطفات التي شهدتها العلاقات بين الحكومة الاتحادية والولايات. ولم يكن الخلاف بين الحكومة والولايات فحسب، بل شمل كل الهئيات المعنية بما فيها اللجنة القومية المستقلة لمراجعة الدستور واللجنة البرلمانية المشتركة لمراجعة وتطبيق الدستور والتي وقفت مؤخرا الى جانب الولايات عندما قاطعت المؤتمر الوطني العام لمراجعة الدستور الذي نظمته وزراة الدستور الإتحادية. وقد اصدرت اللجنة البرلمانية المشتركة بيانا دعت فيه حكومات الولايات الإقليمية والمجتمع المدني الى عدم المشاركة في مؤتمر مراجعة الدستور الذي كان من المقرر عقده في شهر أكتوبر الماضي، واعتبرته بأنه انتهاك الدستور الذي يجب على الجميع حمايته. وقد اتهمت اللجنة في بيانها وزارة الدستور بالإنفراد بالقرارات دون الرجوع الى الجهات المعنية، وانها تحاول الحصول على سلطات غير دستورية منتهكة بذلك حسب البيان بنودا من مسودة الدستور الإنتقالي ، ومنها مواد ٦٣ ،٧١ ،١١٠ ١٣٣ وكلها بنود تتحدث عن مهام ومسؤليات اللجان االبرلمانية المختصة واللجنة القومية لمراجعة الدستور. والآن وبعد التوقيع على وثيقة التفاهم بشأن العمل المشترك بين وزراة الدستور من جهة وبين اللجنة البرلمانية المشتركة لمتابعة مراجعة الدستور واللجنة القومية لمراجعة الدستور من جهة أخرى بحضور كل من رئيس الوزراء حسن علي خيري ورئيس مجلس النواب محمد شيخ عثمان جواري والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ أبشر بخاري، والسؤال المتبادر إلى الذهن هو هل يضع هذا التفاهم حدا للجدل الدائر بشأن مراجعة الدستور، وهل يؤدى هذا الإتفاق إلى المضي قدما في استكمال مراجعة الدستور المؤقت. والإجابة عن هذه الأسئلة تتوقف على مدى جدية وزارة الدستور في تجاوز العقبات التي واجهت عملية مراجعة الدستور واستعدادها أيضا للعب الأدوار المنوطة بها دستوريا دون إهمال الشركاء من اللجان المختصة، وهذه تتطلب من الحكومة الاتحادية بشكل عام ومسؤولي وزارة الدستور بشكل خاص إبداء قدر كاف من المرونة في التعامل مع المكونات المعنية للعملية. وهناك نقطة أخرى مهمة في هذا الصدد، وهي ضرورة التنازل من قبل الجهات المعنية، ويشار إلى أن اللجان المعنية قد ترفع سقف مطالبها في بعض الأحيان الى أكثر مما يكفل لها الدستور أو يمنحها، فلقد طالبت اللجان المشتركة في بيانها السالف الذكر المجتمع الدولي بعدم تمويل عملية تمثل انتهاكا سافرا للدستور، قاصدة بذلك مؤتمر مراجعة الدستور الذي تم تأجيله الى أجل غير مسمى، بعد مقاطعته من قبل اللجان وحكومات الولايات. ويمكن القول بأن هذه التفاهمات من شأنها أن تنهي الجدل الدائر حول إستئناف عملية مراجعة الدستور بين الهيئات الاتحادية إذا توفرت الإرادة الصادقة لدى القوى والهيئات المعنية لقضية الدستور، ولكن غياب حكومات الولايات الإقليمية من المشاركة في هذه التفاهمات له مؤشرات سلبية. ولتلافي عودة التوترات والجدل ينبغى للحكومة الاتحادية الكف من تدخل مهام الجهات المعنية بقضية الدستور، ومن أبرزها اللجان الدستورية وحكومات الولايات الإقلميية، كما يجب على الحكومة التحاشي من تقزيم أدوراها مما يؤدي الى تأزم الوضع من جديد، وهو الأمر الذي يعيق عملية مراجعة الدستور برمتها.
    مقديشو – كشفت تقارير جديدة عن تدهور العلاقات بين رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري وبعض أعضاء حكومته في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى استقالة وزيرين في غضون أقل من شهرين وبروز خلافات بين رئيس الوزراء وبعض أعضاء حكومته. وتداولت وسائل إعلام صومالية صباح اليوم الخميس أنباء حول وجود خلافات حادة بين رئيس الوزراء خيري ووزير المالية عبد الرحمن دعاله بايله. وبحسب وسائل الإعلام الصومالية فإن مشاجرة كلامية جرت بين المسؤولين خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد صباح اليوم الخميس. وأشارت وسائل الإعلام إلى أن المشاجرة الكلامية التي استمرت لمدة ٣٠ دقيقة أدت إلى انسحاب وزير المالية من الاجتماع. وتأتي هذه التقارير بعد أقل من ٢٤ ساعة من إعلان الدكتورة مريم قاسم وزيرة الإغاثة وإدارة الكوارث الصومالية مساء أمس الأربعاء استقالتها من منصبها في الحكومة. وأرجعت وزيرة الإغاثة استقالتها إلى "ظروف العمل" قائلة إنها تعرف "العمل في المؤسسات القائمة سواء كانت حكومية أو غيرها"، مشيرة في الوقت نفسه إلى صعوبة أداء الواجبات عندما "يكون العمل عشوائيا". ويشار إلى أن لجنة الطواري الوطنية المستقلة عن وزارة الإغاثة وإدارة الكوارث التي سارعت الحكومة إلى تشكيلها بعد الهجوم الدامي الذي وقع في مقديشو في الرابع عشر من شهر أكتوبر الماضي تقوم بنفس المهام المخولة للوزارة، مما يؤدي إلى تصادم المسؤوليات. وتعتبر الدكتورة مريم قاسم المسؤولة الثانية التي تستقيل من الحكومة الحالية برئاسة رئيس الوزراء حسن علي خيري. وسبق أن قدم وزير الدفاع الصومالي عبد الرشيد عبد الله محمد استقالته من منصبه في الثاني عشر من شهر أكتوبر الماضي. ولم يتم تعيين مسؤول جديد حتى الآن لذلك المنصب. ويعتقد المحللون أن التطورات السياسية المتمثلة في استقالة وزير الدفاع ووزيرة الإغاثة وإدارة الكوارث في غضون أقل من شهرين وبروز خلافات بين رئيس الوزراء وبعض أعضاء حكومته تعتبر مؤشرا غير محمود، وقد تشكل تحديا كبيرا على حكومة خيري التي كانت تواجه معارضة شديدة في الآونة الأخيرة.
    مقديشو – من المتوقع أن يتوجه الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو والوفد المرافق في زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الأسبوع المقبل. وأكد مصدر مطلع ومقرب من الحكومة الصومالية أن الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو والوفد المرافق له سيغادر البلاد بداية الأسبوع المقبل. وبحسب المصدر فإن الرئيس فرماجو سيجري خلال زيارته اجتماعات مع المسؤولين الإماراتيين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين الشقيقتين والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتعتبر الإمارات من أبرز الدول الداعمة للصومال في مختلف المجالات، حيث تنفذ مشاريع إنسانية وتنموية ضخمة في البلاد، بالإضافة إلى دعمها الحكومة الصومالية في تدريب عناصر القوات ضمن إعادة بناء الجيش. والجدير بالذكر أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى دعم الصومال جراء الهجوم الدموي الذي حدث في مقديشو في الرابع عشر من شهر أكتوبر الماضي. وتكفلت دولة الإمارات بعلاج ١٠٠ شخص من الجرحى المصابين بالهجوم. كما أعلنت كفالة ٣٠٠ من الأسر والأيتام الذين فقدوا ذويهم جراء الهجوم.
    حذرت لجنة الانتخابات في إدارة أرض الصومال الانفصالية من مغبة عقد أنصار الأحزاب السياسية احتفالات قبل إعلان اللجنة نتائج الانتخابات بشكل رسمي. وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات سعيد علي موسى أن فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية لا زالت مستمرة، محذرا من إقامة احتفالات قبل إعلان النتائج رسميا. وتأتي تحذيرات لجنة الانتخابات بعد بدء أنصار بعض الأحزاب السياسية احتفالات بالفوز قبل إعلان اللجنة رسميا نتائج الانتخابات. وجرت يوم الإثنين الماضي مدن إدارة ارض الصومال الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها ثلاثة مرشحين، وهم موسى بيحي رئيس حزب كلميه الحاكم وعبد الرحمن عرو رئيس حزب وطني وفيصل علي ورابي رئيس حزب أوعد. ومن المقرر أن تعلن لجنة انتخابات أرض الصومال رسميا نتائج الانتخابات الرئاسية في وقت لاحق بعد انتهاء عملية فرز الأصوات. وأعلنت أرض الصومال انفصالها من طرف واحد عن باقي جمهورية الصومال عام ١٩٩١، ولم تنل أي اعتراف حتى الآن رغم الأمن والاستقرار.
    مقديشو – أعلنت وزيرة الإغاثة وإدارة الكوارث الصومالية الدكتورة مريم قاسم اليوم الأربعاء استقالتها من منصبها، وذلك في تصريح أدلت به لتلفزيون غوب جوغ الصومالي. وقالت الدكتورة مريم في تصريحها "أريد أن اؤكد لكم استقالتي من منصبي في الحكومة. وأسأل الله أن يشغل هذا المنصب شخص أفضل مني". وأرجعت الدكتورة مريم سبب استقالتها إلى "ظروف العمل" قائلة "أعرف العمل في المؤسسات والوزارات"، مشيرة إلى صعوبة أداء المهام عندما يكون "العمل عشوائيا ولا فصل بين المهام والمسؤوليات". واوضحت الدكتور مريم أنها ليست معارضة للحكومة، معربة في الوقت نفسه عن "رغبتها في الاعتزال عن السياسة والعمل للشعب الصومالي في مجالات أخرى". ويشار إلى أن لجنة الطواري الوطنية التي سارعت الحكومة إلى تشكيلها بعد الهجوم الدامي الذي وقع في مقديشو في الرابع عشر من شهر أكتوبر الماضي تقوم بنفس المهام المخولة لوزارة الإغاثة وإدارة الكوارث الصومالية، مما يؤدي إلى تصادم المسؤوليات. وتعتبر الدكتورة مريم قاسم المسؤولة الثانية التي تستقيل من الحكومة الحالية برئاسة رئيس الوزراء حسن علي خيري. وسبق أن قدم وزير الدفاع الصومالي عبد الرشيد عبد الله محمد استقالته من منصبه في الثاني عشر من شهر أكتوبر الماضي. ولم يتم تعيين مسؤول جديد حتى الآن لذلك المنصب الشاغر.
    لندن حصل العداء البريطاني الصومالي الأصل محمد فارح على لقب فارس من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، خلال مراسم تكريم جرت يوم الثلاثاء (١٤ نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١٧) في قصر باكنغهام. وارتدى فارح زيا رسميا وقبعة خلال مراسم تكريمه اعترافا بالمجهودات التي بذلها العداء المولود في الصومال، خلال تمثيله لبريطانيا على الساحة الدولية لألعاب القوى. حصل العداء البريطاني "مو فرح" الفائز بـ ٤ ميداليات ذهبية أولمبية في منافسات المسافات الطويلة، على لقب فارس من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، خلال مراسم تكريم جرت اليوم الثلاثاء، في قصر بكنجهام. وقال فارح عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "إنستجرام" معلقا على صورته أثناء التكريم "من كان يصدق أن الركض سيأتي بي إلى هنا، مسيرة رائعة، إنه لشرف أن أحصل على لقب فارس من الملكة". ولم يتعرض فارح لأي خسارة في سباقات خمسة آلاف وعشرة آلاف متر في البطولات الكبرى بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٦، وجمع بين الميدالية الذهبية للسباقين مرتين متتاليتين في أولمبياد ٢٠١٢ و٢٠١٦، بجانب فوزه بلقب بطولة العالم في ٢٠١٣ و٢٠١٥. يُشار إلى أن محمد فارح اعتزل منافسات المضمار بعد الفوز بالميدالية الذهبية في سباق خمسة آلاف وعشرة آلاف متر في بطولة العالم في لندن العام الحالي، إلا أنه يود المشاركة في مارتون لندن القادم. المصدر وكالات
    فقدت الصومال سلطتها المركزية منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث أصبحت فجأة موطنا لحروب أهلية ومعقلا لحركات مسلحة، وقد برزت حركة الشباب كأول تنظيم مسلح في الصومال يعلن رسميا انتمائه لتنظيم القاعدة، وذلك بعد هزيمة ما يسمى باتحاد المحاكم الإسلامية. سيطرت الحركة بعد بروزها فعليا على أجزاء شاسعة من جنوب ووسط الصومال. ولكن بعد ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في عام ٢٠١٣ بقيادة أبو بكر البغدادي وجد رواجاً واسعاً في أوساط التنظيمات المسلحة، وأعلنت جماعة "بوكوحرام" في نيجيريا مبايعتها للتنظيم في مارس آذار ٢٠١٥. ونجحت "داعش" في استقطاب عدد مهول من أبناء الشتات في دول الغرب، إلى أن وصلت تحركاتها في عواصم غربية عديدة، ناهيك عن تغلغلها في ليبيا والعراق وسوريا وشرق مصر، وكل ذلك في توقيت زمني متقارب. • صراع وجودي بين التنظيمين ذكر مرصد الإفتاء التابع لدار الإفتاء المصرية في بيان له الأسبوع الماضي بأن أفريقيا ستشهد صراعا وجوديا بين تنظيمي القاعدة و داعش، وقد بدأ هذا الصراع فعليا في الصومال ونيجيريا في وقت سابق. • بداية صعبة في نهاية عام ٢٠١٥ أظهر عناصر تابعون لحركة الشباب يتزعمهم عبد القادر مؤمن ولاءهم لتنظيم داعش في شمال شرق الصومال (بونتلاند). وجاءت هذه الخطوة بعد قيام حركة الشباب باستهداف وتصفية عناصر أجنبية تابعة لها في جنوب الصومال بتهمة شق صف الحركة والانضمام لداعش. أعلنت مجموعة داعش مسؤوليتها عن هجوم استهدف شاحنة تابعة لقوات أميصوم في ضواحي مقديشو عام ٢٠١٦. وبعد تلك الفترة انتقلت عملياتها إلى منطقة شرق الصومال (ولاية بونت لاند)، وخاصة في جبال غال غالا الوعرة والإستراتيجية. تصاعد عمليات داعش في خطوة هي الأولى من نوعها أعلن تنظيم داعش في الصومال سيطرته على مدينة قنْدلة التي تقع على بعد ٨٠ كلم من مدينة بوصاصو الساحلية بأقصى شرقي الصومال ، وذلك في أكتوبر ٢٠١٦، وينحدر زعيم فرع داعش في الصومال عبد القادر مؤمن من تلك المدينة، وهو الذي دفع –كما يعتقد مقاتلي داعش إلى السيطرة على تلك المدينة استغلالا من الحاضنة القبلية التي يتمتع بها زعيمهم في المنطقة. وبعد شهرين من سقوط قندله في يد مجموعة داعش شنت قوات ولاية بونتلاند هجوما على المدينة، وقد شاركت في الحرب طائرات حربية تابعة لدول غربية، وإثر هجوم بري وبحري تمكنت قوات ولاية بونتلاند الصومالية من سيطرة مدينة قندلة الساحلية التي كادت أن تكون معقلا لداعش. يذكر أن قوات الولاية لم تتمكن من دحض التنظيم وتدمير قوته الهجومية؛ حيث لاذ مسلحو التنظيم بعد طردهم من مدينة قندله إلى مناطق غاغالا الجبلية. وتبنى التنظيم بعد تلك الفترة مسؤولية عدة هجمات وقعت في ولاية بونتلاند، الأمر الذي يثير قلق حكومة الولاية الإقليمية. وفي السياق ذاته كشف تقرير أممي عن تنامي تنظيم داعش في شمال شرق الصومال، وأشار التقرير إلى أن عدد مقاتلي التنظيم آخذ في التزايد، إذ بلغ عددهم في الفترة الأخيرة إلى ما يزيد عن ٢٠٠ مقاتل، بينما كان عدد أتباع التنظيم عشرات في عام ٢٠١٦ الماضي، ويشكل تنامي تنظيم داعش في شمال شرق الصومال تحديا كبيرا على الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل عام وحكومة ولاية بونتلاند بشكل خاص. • مصير التنظيم مضى عامان وشهر منذ إعلان داعش عن تأسيس فرعه الجديد في الصومال، واستقطب التنظيم أثناء تلك الفترة عشرات من المقاتلين، ولا يزال التنظيم كما أشارت التقارير في طور التنامي وتقوية قدراته الهجومية في محافظة بري بولاية بونت لاند، وذلك رغم المحاولات المتكررة لكسر شوكته وإلحاقه بخسائر فادحة. وتعرضت عناصر تابعة لتنظيم داعش عدة مرات لضربات جوية من قبل طائرات أجنبية، وآخر الضربات نفذتها القوات الأمريكية في بداية شهر نوفمبر الجاري، وأسفرت عن قتلى وجرحى. وقد أعلنت حكومة ولاية بونتلاند الإقليمية نجاة زعيم فرع داعش في الصومال عبد القادر مؤمن من الهجوم الأمريكي. ومن الجانب لآخر فإن تنظيم داعش (الأم) واجه ضربات متلاحقة أدت إلى تراجعه في كثير من مواقعه الاستراتيجية في العراق وسوريا، ويرى المحللون أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في دير الزور كانت بمثابة رصاصة الرحمة على التنظيم الذي سيطر على تلك المنطقة منذ بداية تأسيسه أي قبل ثلاثة سنوات، علاوة على هزيمة التنظيم في غربي العراق. وبناء على ذلك فإن المعطيات في أرض الواقع تشير إلى أن تنظيم داعش تكبد خسائر فادحة في العراق وسوريا، وخسر الأراضي التي كان يسيطر عليها. وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو؛ ما مدى تأثير فرع التنظيم في الصومال؟ وهل تتراجع عملياته في شمال شرق الصومال في الفترة القادمة؟ أم أن فرع تنظيم داعش في الصومال سيتمكن من مواصلة عملياته رغم ما لحق بتنظيم الأم من خسائر تمثلت في طرده من مواقع إستراتيجية سيطر عليها في السنوات الثلاث الماضية؟